الشيخ نجم الدين الغزي
83
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
تخشعا ولما حج وزار النبي صلّى اللّه عليه وسلم سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلم يرد عليه السلام وكانت وفاته بالمدينة المنورة سنة ثمان عشرة وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ورضي عنه ( محمد الخضري ) محمد العبد الصالح الخضري المؤذن بالجامع الأموي بدمشق كان الناس يحبونه ويعتقدونه وكان جهوري الصوت يبلّغ بمحراب الحنفية المخصوص الآن بالشافعية بين باب العنبرانية وباب الخطابة مات يوم الأربعاء ثامن عشر المحرم سنة عشر وتسعمائة وتأسف الناس عليه رحمه اللّه تعالى ( محمد العريان ) محمد العريان المجذوب المعتقد بحلب كان في بداية امره مسرفا على نفسه فشرب ذات يوم خمرا وجرح انسانا فلما سال دمه هاله امره وندم على ما فرط منه واجترأ عليه واضطرب عقله وصار يختلط بمؤذني جامع الزكي بحلب ويعمل اعمالهم ثم تجرد عن الملبس واوى إلى قبة من لبن بين الكروم مجاورة لقبة الولي المعروف بالشيخ فولاد وهو عريان لا يستر سوى سوأتيه وكان بين يديه كلاب كثيرة وكانت تمنع مريديه زيارته الا بإشارة منه وإذا أهدي اليه شيء بادر فاطعمها منه وربما منع الناس من الوصول اليه بالحجارة وكان لا يزال نظيفا وكان خير بك كافل حلب يعتقده لكونه قدم يوما والناس محتاجون للمطر قدوما خرق فيه عادته من الإقامة بمكانه المذكور وقال له ما لك لا تبادر بالاستمطار فسأله الدعاء وبادر بالاستمطار فخرجوا فأمطروا وكانت وفاته سنة تسع عشرة وتسعمائة ودفن بقبته المذكورة رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ( محمد ابن الشنتير ) محمد الشيخ الإمام العلامة شمس الدين المقدسي امام المسجد الأقصى المعروف بابن الشنتير أقام اخرا بدمشق وكان اماما لكافلها سيبائي وتوفي بها في سابع رجب سنة تسع عشرة وتسعمائة ودفن بها رحمه اللّه تعالى ( محمد السيوفي ) محمد الشيخ الصالح المبارك شمس الدين السيوفي وكان مؤذنا بالجامع الأموي بدمشق ومات بها يوم الجمعة ختام رجب سنة تسع عشرة وتسعمائة ودفن بباب الفراديس رحمه اللّه تعالى ( محمد ابن السقطي ) محمد الشيخ شمس الدين ابن السقطي كان من أعيان الشهود بدمشق وتوفي بها حادي عشري شعبان يوم الجمعة سنة تسع عشرة وتسعمائة رحمه اللّه تعالى